تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وطلبوا زيدا في دار معاوية بن إسحاق فخرج ليلا وذلك ليلة الأربعاء لسبع بقين من المحرّم في ليلة شديدة البرد من دار معاوية بن إسحاق فرفعوا الهرادى فيها النيران ونادوا بشعارهم شعار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا منصور أمت فما زالوا كذلك حتّى أصبحوا بعث زيد القاسم بن عمر التبعي ورجلا آخر يناديان بشعارهما وقال سعيد بن خيثم في روايته القاسم بن كثير بن يحيى بن صالح يحيى بن عزيز بن عمرو ابن مالك بن خزيمة التبعي وسمّى الآخر وذكر انّه صدام قال سعيد وبعثني أيضا وكنت رجلا صيتا أنادى بشعاره . قال : ورفع أبو الجارود زياد بن المنذر الهمداني هرديا من ميذنتهم ونادى بشعار زيد ، فلمّا كانوا في صحارى عبد القيس الكندي فشدّ عليه وعلى أصحابه فقتل الرجل الذي كان مع القاسم ، فارتثّ القاسم فأتى به الحكم فكلّمه فلم يردّ عليه فأمر به وضرب عنقه على باب القصر ، وكان أوّل قتيل منهم رضوان اللّه عليه . قال سعيد بن خيثم قالت بنته سكينة :
عين جودي لقاسم بن كثير * بدور من الدموع غزير
أدركته سيوف قوم لئام * من أولى الشرك والردى والشرور
سوف أبكيك ما تغنّى حمام * فوق غصن من الغصون نضير
وقال أبو مخنف : وقال يوسف بن عمر وهو بالحيرة من يأتي الكوفة فيقرب من هؤلاء فيأتينا بخبرهم ؟ فقال عبد اللّه بن العبّاس المسوف الهمداني أنا آتيك بخبرهم فركب في خمسين فارسا ، ثمّ أقبل حتّى أتى جبانة سالم فاستخبر ، ثم رجع إلى يوسف فأخبره ، فلمّا أصبح يوسف خرج إلى تلّ قريب من الحيرة فنزل معه قريش واشراف الناس وأمير شرطيّة