تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أهل الشام رجلا منهم فذهب ذلك الرجل حتّى دخل على عبد اللّه بن عوف بن الأحمر فأسروه وذهبوا به إلى يوسف بن عمر فقتله وأقبل زيد بن علي فقال : يا نصر بن خزيمة أتخاف على أهل الكوفة أن يكونوا فعلوها حسينيّة ؟ قال : جعلني اللّه فداك امّا أنا فو اللّه لأضربنّ بسيفي هذا معك حتّى أموت ، ثمّ خرج بهم زيد يقودهم نحو المسجد . فخرج اليه عبيد اللّه بن العبّاس الكندي في أهل الشام فالتقوا على باب عمر بن سعد فانهزم عبد اللّه بن العبّاس وأصحابه حتّى انتهوا إلى دار عمرو بن حريث وتبعهم زيد حتّى انتهوا إلى باب الفيل وجعل أصحاب زيد يدخلون راياتهم من فوق الأبواب ويقولون يا أهل المسجد اخرجوا ، وجعل نصر بن خزيمة يناديهم يا أهل الكوفة اخرجوا من الذلّ إلى العزّ وإلى الدين والدنيا قال : وجعل أهل الشام يرمونهم من فوق المسجد بالحجارة ، وكانت يومئذ مناوشة بالكوفة في نواحيها وقيل في جبانة سالم . وبعث يوسف بن عمر الريّان بن سلمة في خيل إلى دار الرزق فقاتلوا زيدا قتالا شديدا وخرج من أهل الشام جرحى كثيرة وشلّهم أصحاب زيد من دار الرزق حتّى انتهوا إلى المسجد الأعظم ، فرجع أهل الشام مساء يوم الأربعاء وهم أسوء شئ ظنّا . فلمّا كان غداة يوم الخميس دعى يوسف بن عمر الريّان بن سلمة فأنّف به وقال له افّ لك من صاحب خيل ودعى العبّاس بن سعد المرىّ صاحب شرطته فبعثه إلى أهل الشام فسار بهم حتّى انتهوا إلى زيد في دار الرزق وخرج اليه زيد وعلى مجنبته أي مقدّمته نصر بن خزيمة ومعاوية ابن إسحاق فلمّا رآهم العبّاس نادى يا أهل الشام الأرض فنزل ناس كثير
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 246 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي