تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فاضلا ديّنا خيّرا سيّدا في قومه هو واخوته ، وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل ، وروى من وجوه أنّ النبي ( ص ) كان في مسير له إذ هوّم فجعل يقول : زيد وما زيد جندب وما جندب ، فسئل عن ذلك ؟ فقال : رجلان من امّتى امّا أحدهما فتسبقه يده إلى الجنّة ثم يتبعها ساير جسده ، وأمّا الآخر فيضرب ضربة تفرّق بين الحقّ والباطل ، فكان زيد بن صوحان قطعت يده يوم جلولاء ، وقيل بالقادسيّة في قتال الفرس ، وقيل هو يوم الجمل ، وامّا جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة وقد ذكرناه . وروى حماد بن زيد عن أيّوب عن حميد بن هلال قال : ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل فقال له أصحابه هنيئا لك الجنّة يا أبا سلمان ، قال فما يدريكم غزونا القوم في ديارهم وقتلنا امامهم فياليتنا إذ ظلمنا صبرنا ولقد مضى عثمان على الطريق . وروى إسماعيل بن عليّة عن أيّوب عن محمد بن سيرين قال أخبرت أنّ عايشة امّ المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل فقالت خالد بن الواشمة قال نعم قالت أنشدك اللّه أصادق أنت ان سئلتك ؟ قال : نعم ، وما يمنعني ، قالت : ما فعل طلحة ؟ قلت : قتل ، قالت : انّا للّه وانّا اليه راجعون ، ثم قالت : ما فعل الزبير ؟ قلت : قتل ، قالت : انّا اللّه وانّا اليه راجعون ، بل نحن للّه ونحن اليه راجعون على زيد وأصحاب زيد ، قالت زيد بن صوحان قتلت فقالت له خيرا ، فقلت واللّه لا يجمع اللّه بينهما في الجنّة أبدا ، فقالت : لا تقل فانّ رحمة اللّه واسعة وهو على كلّ شئ قدير . ولم يرو زيد عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم شيئا وانّما روى