تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
تفريق المال على عيال من أصيب معه ، نعم يظهر من بعض الأخبار تصويبهم عليهم السلام أصحابهم في معارضتهم ايّاه وامكانهم له كما في بعض التراجم ، فتأمّل . ومن جملة ما ورد في مدحه ما رواه في الأمالي بسنده إلى ابن أبي عمير عن حمزة بن حمران قال : دخلت على الصادق عليه السلام فقال : من أين أقبلت ؟ فقلت : من الكوفة ، فبكى عليه السلام حتّى بلّت دموعه لحيته فقلت له يا بن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما لك أكثرت من البكاء ؟ فقال : ذكرت عمّى يزيدا وما صنع به فبكيت ، فقلت : وما الّذى ذكرت فقال : ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاء ابنه يحيى فانكبّ عليه فقال : أبشر يا أبتاه وانك ترد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، قال : أجل يا بنىّ ثمّ دعى بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه فجىء إلى ساقيه يجرى إلى بستان فحفر له فيها ودفن وأجرى عليه الماء ، وكان معهم غلام سندى فذهب إلى يوسف بن عمر لعنه اللّه من الغد فأخبره بدفنهم ايّاه فأخرجه يوسف وصلبه في الكناسة أربع سنين ثمّ أمر فأحرق بالنار وذرى في الرياح ، فلعن اللّه قاتله وخاذله ، إلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته ، وبه نستعين على عدوّنا وهو خير مستعان ، إلى غير ذلك ممّا ورد في ذلك الكتاب فضلا عن غيره ممّا لا يحصى كثرة . وفي سليمان بن خالد انّه كان يقول حين خرج جعفر امامنا في الحلال والحرام . وفي " مشكا " : ابن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : عنه عمرو بن خالد .