وتراجمة كتب الأخبار .
وأمّا كيفيّة وفاة الرجل : ففي بعض المواضع المعتبرة قيل بينما ربيع بن خثيم جالس على باب داره إذ جائه حجر فصكّ وجهه وشجّه فجعل يمسح الدم عن جبهته ويقول : لقد وعظت يا ربيع فقام ودخل داره ولم يخرج حتّى أخرجت جنازته وذلك في حدود سنة ثلاث وستّين من الهجرة المقدّسة كما في إكليل المنهج ، وعن مختصر الذهبي المقدم اليه الإشارة انّه مات قبل السبعين ومرقده إلى الآن معروف وعليه بناء عال وهو على رأس فرسخ من مشهد مولانا الرضا عليه السلام بناحية طوس .
وذكر الشيخ أبو القاسم القشيري في رسالته إلى الصوفيّة انّه لمّا مات الربيع بن خثيم قالت بنيّه لأبيها : الأسطوانة التي كانت في دار جارنا اين ذهبت ؟ فقال : انّه كان جارنا الصالح يقوم من أوّل اللّيل إلى آخره ، فتوهّمت بنيّته انّه كان سارية لأنّها كانت لا تسعد السطح الّا بالليل ، ثمّ اليعلم انّ هذا الرجل غير الربيع بن خثيم المتّفق ذكره بهذا العنوان في أبواب حكم طواف المريض من كتاب تهذيب الحديث راويا عن مولانا الصادق عليه السلام يقينا ، وكان هو غير الربيع بن خراش الزّاهد بالكوفة المحدودة وفاته في تاريخ أخبار البشر من وقايع سنة احدى ومأة ، وحيث أمكن أن يحتمل في الأوّل منهما كونه من أحفاد هذا الرجل ، فليس يحتمل أن يصحّح ذلك في الأخير .
وبالجملة : الربيع بن خثيم ( بالخاء المعجمة المضمومة والثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط قبل الياء المنقّطة تحتها نقطتين ) أحد الزهّاد الثمانية ، قاله الكشي عن علىّ بن محمّد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 141
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٤١