بشئ من أمور الدنيا منذ عشرين سنة ، الّا انّه قال يوما لبعض تلاميذه :
هل لكم مسجد في قريتكم ؟ فقال التلميذ : نعم ، وقال له أحىّ أبوك أم لا ، ثم انّه ندم وخاطب نفسه يا ربيع قد سوّدت صحيفتك ثم لم يتكلّم بشئ من أمور الدنيا إلى أن قتل مولانا الحسين عليه السلام فجائه رجل وقال : يا ربيع قتل ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلم يتكلّم ، ثم جائه ناع آخر وأخبره بذلك ، فلم يقل شيئا إلى أن ورد عليه ثالث بالخبر فبكى ، وقرء
( ( قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) )
ثمّ لم يتكلّم بعد ذلك بشئ إلى أن مات ، وفي رواية صاحب الكشّاف عن الربيع بن خثيم وكان قليل الكلام انّه أخبر بقتل الحسين عليه السلام قالوا : الآن يتكلّم فما زاد على أن قال الخ ، أو قد فعلوا ، وقرء هذه الآية ، وفي رواية انّه قال على أثره قتل من كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه ، وبرواية البحار عن تفسير الثعلبي انّه قال لرجل ممّن شهد واقعة الطفّ جئتم بها معلّقات يعنى برؤس الشهداء على ألسنة الرماح فو اللّه لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لقبل أفواههم وأجلسهم في حجره ، ثمّ قرء الآية .
وروى الشيخ الحافظ الإمام أبو سالم محمّد بن طلحة بن الحسن ابن محمّد الشافعي الحلبي المعاصر للمحقّق الحلّى ومن في طبقته من علماء أصحابنا رضوان اللّه عليهم في كتابه الموسوم بمطالب السؤل في مناقب آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قال نوف البكالي : عرضت لي حاجة إلى أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام فاستبعث اليه جندب بن زهير والربيع بن خثيم وابن أخيه همام بن عبادة بن خثيم ،