وفي بعض مصنّفات حمد بن نصر المستوفى صاحب كتاب نزهة القلوب وغيره : انّ ربيع بن خثيم هذا كان واليا بقزوين من قبل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
وعن تاريخ ابن أعثم الكوفي : انّه كان آخر من اتّصل بعلىّ عليه السلام من جملة ولاة أمره حين توجّهه إلى حرب صفّين ، وكان ينتظر وروده فورد في أربعة آلاف من عساكر أرض الرىّ مكمّلين مسلّحين ، وبمحض وروده تحرّك الموكب المبارك المرتضوي إلى حرب معاوية الملعون وناهيك له بذلك درجة وفضلا .
ثمّ انّ من جملة طرايف أخبار الربيع برواية صاحب الأحياء انّه كان قد حفر في داره قبرا إلى آخر ما سيأتي ، ونقل في كشكول شيخنا البهائي انّه قيل للربيع بن خثيم ما نراك تغتاب أحدا فقال : لست عن نفسي راضيا فأتفرّغ لذمّ الناس ، ثمّ أنشد : شعر :
لنفسي أبكى لست أبكى لغيرها * لنفسي عن نفسي عن الناس شاغل
وفيه أيضا : انّ من جملة كلمات الربيع لو كانت الذنوب تفوح ما جلس أحد في جنب أحد ، ومنها انّ العجب من قوم يعملون لدار يبعدون منها كلّ يوم مرحلة ويتركون العمل لدار يرحلون إليها كلّ يوم مرحلة ، وكان يقول : ان عوفينا من شرّ ما أعطينا لم يضرّنا ما روى عنّا ، قال ولمّا رأت امّ الربيع ما يلقى هو من البكاء والسهر ، قالت : يا بنىّ لعلّك قتلت قتيلا ؟ قال : نعم يا امّاه ، قالت : ومن هو حتّى يطلب إلى أهله فيعفو عنك ؟ فو اللّه لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفو عنك ، فقال : يا امّاه هي نفسي هذا .
وقد كان قليل الكلام جدّا بحيث نقل عن بعض الكتب انّه لم يتكلّم