تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ألم تر للأيّام ما جرّ جورها * على النّاس من نقص وطول شتات
ومن دول المستهترين ومن غدا * بهم طالبا للنّور في الظلمات
فكيف ومن انّى تطالب زلفة * إلى اللّه بعد الصّوم والصّلوات
سوى حبّ أبناء النّبىّ ورهطه * وبغض بنى الزّرقاء والعبلات
وهند وما أدّت سميّة وابنها * أو لو الكفر في الاسلام والفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزّور والشبهات
ولم تك الّا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات
تراث بلا قربى وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى بغير هدات
رزايا أرتنا غرّة الأفق جمرة * وردّت أجاجا طعم كلّ فرات
وما سهّلت تلك المذاهب فيهم * على النّاس الّا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السّقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضّلال بنات
ولو قلّدوا الموصى اليه أمورنا * لزّمّت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرّسل المصفّى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
وان جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله * وايثاره بالقوت واللّزبات
وعزّ جلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بخير ولم تنل * بشئ سوى حدّ القنا الذّربات
نجىّ لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزّى معا ومنات
بكيت للرسم الدّار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات
وبان عرى صبري وهاجت ضبابتى * رسوم ديار قد عفت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات