حماد الذي يروى عنه إبراهيم بن هاشم هو حماد بن عيسى ، وتوهم انه ابن عثمان غلط إذ لم يلقه إبراهيم بن هاشم .
وفيما ذكره تأمل ، فان وفاة حماد بن عثمان على ما في « كش » في « سنة تسعين ومائة » ووفات مولينا الكاظم عليه السّلام في « سنة ثلاث وثمانين ومأة » فقد أدرك حماد بن عثمان من أيام مولينا الرضا عليه السّلام « سبع سنين » وقد مر ان الشيخ ذكر إبراهيم بن هاشم في أصحابه عليه السّلام فهو مع حماد في طبقة واحدة .
على أن روايته عنه موجودة في سند الاخبار ، منه ما في باب تحنيط الميت من طهارة ( الكافي ) قال علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عثمان ، وكذا في باب من يحل له ان يأخذ من الزكاة ومن لا يحل له ؛ وفي باب الوصية من كتاب الحج .
ولا يخفى ان في هذه الأخبار قد روى الكليني عن حماد بواسطتين مع تصريحه بأنه ابن عثمان ، وقد روى بواستطين عنه أيضا مع التصريح بأنه ابن عيسى وهو كثير وقد روى عنه بواسطتين مع الاطلاق أيضا .
ولكن الظاهر انصراف الاطلاق إلى ابن عيسى الحاقا للمشتبه بالأغلب .
رقد روى عنه بثلاث وسائط أيضا مصرحا بابن عثمان في كثير منها ، وبابن عيسى في قليل ، كما في باب من توالى عليه رمضانان من صوم ( الكافي ) ومنه ما في باب بناء مسجد النبي صلى اللّه عليه السّلام واله من صلاته قال علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى ، ومع الاطلاق أيضا كثير .
لكن الظاهر انصراف الاطلاق هنا إلى ابن عثمان لما ذكر .
ويلزم مما ذكره الصدوق ومن واقفه الحكم بارسال الحديث فيما إذا كانت رواية الكليني عن حماد بواسطتين وتكون الواسطة الثانية إبراهيم بن هاشم مع التصريح بابن عثمان . ولعل الداعي لهم على ذلك انهم رأوا ان الكليني يروى عن حماد بن عيسى بواسطتين وفي الغالب هما علي بن إبراهيم وأبوه ، وعن حماد بن عيسى بثلاث وسايط فتوهموا ان إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان ، ولكنه جمود على ما يظهر في
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 604
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٦٠٤