تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والجاهلية : ما قبل البعثة سموا بذلك لكثرة جهالتهم ، وقيل ما قبل فتح مكة لزوال امر الجاهلية حين خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الفتح وأبطل أمور الجاهلية الا ما كان من سقاية الحاج وسدانة الكعبة . وخصهم ابن قتيبة بمن أدرك الاسلام في الكبر ثم اسلم بعد النبي ( صلعم ) كجبير بن نفير فإنه اسلم وبالغ في خلافة أبى بكر وبعضهم بمن اسلم في حياته ( صلعم ) كزيد بن وهب فإنه رحل إلى النبي فقبض ( صلعم ) وهو في الطريق وذكرهم بعضهم فبلغ بهم عشرين نفسا منهم سويد بن غفلة صاحب علي عليه السّلام وربيعة بن زرارة وأبو مسلم الخولاني والأحنف بن قيس ، والأولى عدهم في التابعين .

[ في رواية الأقران والمدبج ]

ثم إن الراوي والمروى عنه ان استويا في السن أو في اللقاء يعنى في الاخذ عن المشايخ فهو النوع الذي يقال له رواية الاقران لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه ، وذلك كالشيخ أبي جعفر الطوسي والسيد المرتضى فإنهما اقران في طلب العلم والقراءة على الشيخ المفيد ، والشيخ أبو جعفر يروى عن السيد المرتضى بعد ان قرء عليه مصنفاته ذكر ذلك في كتاب ( الرجال ) وله أمثال كثيرة ، فان روى كل من القرينين عن الاخر فهو النوع الذي يقال له المدبج بضم الميم وفتح الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة واخرها جيم مأخوذ من ديباجتى الوجه كان كل واحد من القرينين يبذل ديباجة وجهه للاخر ويروي عنه ، والمدبج أخص من رواية الاقران إذ كل مدبج اقران ولا ينعكس وذلك كرواية الصحابة بعضهم عن بعض من الطرفين ، وقد وقع ذلك لهم كثيرا .

[ رواية الأكابر عن الأصاغر ]

وان روى عمن دونه في السن أو في اللقاء أو في المقدار فهو النوع المسمى برواية الأكابر عن الأصاغر كرواية الصحابي عن التابعي وقد وقع منه رواية العبادلة وهم عبد اللّه ابن عباس وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن مسعود وغيرهم عن كعب الأحبار ، ورواية التابعي عن تابع التابعي كعمرو بن شعيب لم يكن من التابعين وروى عنه خلق كثير منهم قيل إنهم سبعون وممن رايت خطه من العلماء بذلك السيد تاج الدين بن معية