[ في مراتب الأصحاب ]
ثم الصحابة على مراتب كثيرة بحسب التقدم في الاسلام والهجرة والملازمة والقتال معه والقتل تحت رايته والرواية عنه ومكالمته ومشاهدته ومماشاته ، وان اشتراك الجميع في شرف الصحبة ، ويعرف كونه صحابيا بالتواتر والاستفاضة والشهرة واخبار الثقة ، وحكمهم عندنا في العدالة حكم غيرهم .
وأفضلهم أمير المؤمنين عليه السّلام ثم ولداه ، وهو أولهم اسلاما .
وآخرهم موتا على الاطلاق : أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة . وبالإضافة إلى النواحي فآخرهم بالمدينة جابر بن عبد اللّه أو سهل بن سعد أو السائب ( الثابت ) بن يزيد وبمكة عبد اللّه بن عمر أو جابر ، وبالبصرة انس وبالكوفة عبد اللّه بن أبي أوفى ، وبالمصر عبد اللّه بن الحارث ابن جزء الزبيدي ، وبفلسطين أبو أبي بن أم حزام وبدمشق واثلة بن الأسقع ، وبحمص عبد اللّه بن بشير ، وباليمامة الهرماس بن زياد ، وبالجزيرة العريش بن عميرة ، وبافريقية رويفع بن ثابت ، وبالبادية في الاعراب سلمة بن الأكوع .
قيل وقبض ( صلعم ) عن مأته وأربعة عشر الف صحابي ، واللّه تعالى اعلم .
والتابعي من لقى الصحابي منهم من اشترط فيه أيضا طول الملازمة أو صحة السماع من الصحابي أو التميز .
وبقي قسم ثالث بين الصحابي والتابعي اختلف في الحاقه باي القسمين وهم : المخضرمون الذين أدركوا الجاهلية والاسلام ولم يلقوا النبي ( صلعم ) سواء اسلموا في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالنجاشي أم لا ، واحدهم مخضرم بفتح الراء اسم مفعول من خضرم بصيغة المجهول اى قطع عما ادركه من نظرائه الذين أدركوا الصحبة ، يقال هو مخضرم وهو الماضي نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الاسلام أو من أدركهما أو شاعر أدركهما كلبيد ، وقيل اسم فاعل من خضرم اذان الإبل اى قطعها وذلك لان أهل الجاهلية ممن اسلم كانوا يخضرمون اذان الإبل ليكون علامة على اسلامهم ان أغير أو حوربوا ، سواء أدركوا الجاهلية في حيوة صغارا أو كبارا .