الحسن بن الجهم ومحمد بن سليمان الاصفهاني وهو ثقة أيضا ومحمد بن سليمان الديلمي وهو ضعيف جدا لكن متأخر عن عهد الأئمة عليهم السّلام ، والثاني روى عن الصادق عليه السّلام فيتميزان بذلك ، والثالث لم أقف على تقرير طبقته فترد الرواية عند الاطلاق لذلك .
وبالجملة فهذا باب واسع ونوع جليل كثير النفع في باب الرواية ويحتاج إلى فضل تكلف ويحتاج تتبعه إلى اطناب يخرج بسببه عن الغرض من هذا التاليف
البحث الرابع [ في بيان الصحابة والتابعين ]
في بيان الصحابة والتابعين وغيرهما ، قوله :
ثم تفحصوا عن الرواة * واعتمدوا النقل عن الثقاة
التفحص والافتحاص بمعنى ، يقال : تفحص عنه وافتحص إذا استقصى في البحث عنه ، وفي ( الصحاح ) : الفحص البحث عن الشئ ، وقد فحص عنه وتفحص وافتحص بمعنى ، والاعتماد على الشئ الاتكاء ، يقال : اعتمد على الشيء إذا اتكأ ، والعمدة ما يعتمد عليه واعتمدت على الشئ اتكيت واعتمدت عليه في كذا إذا اتكلت عليه .
والرواة جمع الراوي وهو ناقل الحديث ، ويقال لناقل الحديث بدون نقل مخرج لا راو ، وقد يستعمل كل واحد من الراوي والمخرج موضع الاخر كذا قال السيوطي في ( التدريب ) .
واعلم أن المهم في مقام التفحص عن أحوال الرواة معرفة طبقاتهم ، إذ فيه يعرف المرسل والمتصل ومزايا الاسناد ، ويحصل به معرفة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وفايدته الامن من تداخل المشتبهين وامكان الاطلاع على تبيين التدليس والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة .
والطبقة في الاصطلاح : عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ فهم طبقة ثم بعدهم طبقة أخرى وهكذا .