وقال صاحب ( منهج المسالك في شرح ألفية ابن مالك ) : انها عشرة ونظمها
لغات اسم قد حواها الحصر * في بيت شهر وهو هذا الشعر
اسم وحذف همزة والقصر * مثلثات مع سماء عشر
وقال غيره بها أيضا في قوله :
وأول اسم ضم وافتح وأكثر * مع همزة وحذفها واقصر
فهذه تسع لغات نظمت * وأعدد سماء مكملا للعشر
وهكذا عن اخر في قوله :
سم وسما واسم بتثليت أول * لهن سماء عاشر تمت انجلا
ونقل ثمانية عشر أيضا ولكني لم أرها في كلام من أثق به ، وعند البصريين هو من الأسماء التي حذفت أعجازها ، فلما حذفت اعجازها لكثرة الاستعمال أو استلزامها الثقل بواسطة اجراء الحركات الاعرابية عليها وبنيت أوائلها على السكون ادخل على مبتداها همزة الوصل ، لتعذر الابتداء بالساكن ، لان الحرف المنطوق به اما معتمد على حركته كباء بكر ، أو على حركة ما قبله ككافة ، أو على لين قبله يجرى مجرى الحركة كباء الدابة وصاد خويصة ، فمتى فقدت هذه الاعتمادات تعذر التكلم بالساكن أو تعسر في غير الألف على ما قاله العلامة الكافجى ( في شرح القواعد ) حيث قال : ان السكون ان كان لازما لذات الحرف فممنوع كالألف ، والا فممكن لكنه لم يقع في كلامهم لسلامة لغتهم من كل شناعة .
وسبقه إلى هذا السكاكى محتجا بان النطق بالحرف انما يحصل بعد التنطق بالحرف ، وتوقف الشئ على ما يحصل بعده محال .
وأجيب بمنع انها بعده بل هي معه والا لأمكننا الابتداء بالحرف من دون الحركة وذلك محال ، ولا فرق في قصيره عن طويله ولا بد من زيادة همزة الوصل ايذانا على دأبهم المشهور وهو الابتداء بالمتحرك والوقف بالساكن ، فبادخال همزة الوصل الثابتة في الابتداء الساقطة في الدرج يبقى سكون أوائلها بحاله .