المبحث الثاني في الاسم
اعلم : انه أحد الأسماء العشرة التي بنوا أوائلها على السكون فإذا نطقوا بها مبتدئين زادوا همزة لئلا يقع ابتدائهم بالساكن ، إذ كان دأبهم ان يبتدوا بالمتحرك ويقفوا على الساكن ، لسلامة لغتهم من كل لكنة وبشاعة ، ولو ضعها على غاية من الاحكام والرصانة ، وإذا وقعت في الدرج لم تفتقر إلى زيادة شئ ، ومنهم من لم يزدها كما أسلفنا أسمائهم واستغنى عنها بتحريك الساكن فقال : اسم وسم ، والبواقي : است وابن ، وابنم الذي هو مزيد ابن ، وابنة ، وامرء ، وامرأة ، واثنان واثنتان ، وأيمن في القسم ، قال ابن مالك في الألفية :
وفي اسم است ابن ابنم سمع * واثنين وامرء ، وتأنيث تبع
وأيمن ، همز ال كذا ويبدل * مدا في الاستفهام أو يسهل
وكذلك أيم اللّه ، الا ان بعضهم لم يعتد به كالزمخشرى ولكن اعتد بابنم مع أنه مزيد ، ابن لان الزيادة توجب تعدد الصيغة كضارب من ضرب بخلاف الحذف كدم في دمو .
ولا يخفى ضعفه : لان الزيادة والحذف سيان في انهما يوجبان تعدد الصيغة إذا لم يكن المزيد عليه والمحذوف منه متروكين ، ولا يوجبان التعدد إذا كانا متروكين .
وفيه لغات : قال الجوهري : هي اربع : اسم بكسر الهمزة وضمها ، وسم وسم كذلك . وعن ابن الأنباري : ان فيه خمس لغات ، وهي الأربع المذكورة وسمى كهدي وقد جمعها السيوطي في قوله :
اسم بضم أول والكسر * مع همزة وحذفها والقصر
وقال القاضي زكريا في ( شرح الشذور ) : انها سبع ونظمها في قوله :
في الاسم سبع لغات كلها وردت * وانني قد جمعت الكل مرتجلا
اسم بضم وكسر مع سم بهما * كذا سمى بثلاث غير ما نقلا