وجعل فروشهم أجنحة ملائكة السّماء ، والصّلوة والسّلام على صادع الشّريعة الغرّاء ، ومؤسّس الملّة البيضاء ، شمس فلك الاصطفاء ، محمّد المصطفى خاتم الأنبياء ، وآله الطّيبين الطّاهرين النّجباء وبعد
فانّ أعظم نعم اللّه سبحانه بعد النّبيّين والأوصياء المرضيّين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ما دارت السّموات على الأرضين ، وجود العلماء الأمجاد الّذين بهم منار الضّياء والهدى في البلاد ، واعلام الاهتداء للعباد ، إذ بهم يعرف صلاح المعاش والمعاد ، ويوضح طريق الصّواب والسّداد فطوبى لمن منّ اللّه عليه بهذه النّعمة العظمى ، وأعطاه تلك المرتبة الجليلة الجسيمة .
وممّن منّ اللّه عليه بهذه النّعمة العظمى والموهبة الكبرى ، جناب الاجلّ الأكرم الأمجد الفاضل الكامل الأرشد ، العالم العامل الأوحد والكهف الاظلّ الأسعد ، ذي المفاخر الوافرة ، والفضائل الفاخرة ، نور عيون أساطين العلماء ، ونور فنون بساتين الفقهاء ، مولى ظهرت في الكمال آياته ، وانتشرت بالفضل والجلال راياته ، وثبتت في المجد شوامخ اعلامه ، وفاهت بالتّحقيق السنة أقلامه ، إشاراته هداية وعباراته دراية ، ذو الفهم النّقّاد ، والذّهن الوقّاد ، علم العلم الفاخر وعلم الفضل الزّاخر الحبر المؤتمن ، قرّة عيني ، وثمرة فؤادي ، جناب
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة ترجمة المؤلف 16
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
صترجمة المؤلف ١٦