هذا ثم إن توثيقه رحمه اللّه لبريد الأسلمي وليزيد بن إسحاق بقوله وهؤلاء كلهم ثقات مما لم نقف عليه من غيره رحمه اللّه .
وفي النقد في الأول ان توثيقه يفهم من كلام الشهيد الثاني في الدراية .
وفي الثاني ان العلامة أعلى اللّه مقامه في الخلاصة حكم بصحة طريق الفقيه إلى هارون بن حمزة وفيه يزيد بن إسحاق شعر وكذا حكم الشهيد الثاني في الدراية بتوثيقه واني لم أجد في كتب الرجال ما يدل على توثيقه انتهى قوله ( ره ) .
فالأول غير منسوب أي لم ينسب إلى شئ بخلاف الثاني حيث قالوا له الجزري ويحتمل أن يكون مراده ( ره ) انه لم ينسب اليه مدح ولا ذم ، وهذا غير من لعنه الصادق عليه السّلام وعليه فقوله ( ره ) ولكنه إشارة إلى رجل آخر هو بضم الباء يعني ان بنانا وهو ابن محمد بن عيسى غير موصوف بمدح ولا ذم ، ولكن هنا آخر بضم الباء وهو ضعيف الخ ، يشهد بذلك ما في المنهج فراجع اليه ومثله النقد وان لم يصرح هو بضم الباء .
ويحتمل ان يكون مراده رحمه انه غير منسوب إلى أب بقرينة ما سيذكره في حيان السراج و ( ح ) فمراده ببنان هو الذي يكون بضم الباء ولم يذكر بنان بن محمد بن عيسى لجهالة حاله كما لم يذكر المجهولين فيما سيأتي أيضا قوله رحمه اللّه من أصحاب الكاظم عليه السّلام بل من أصحاب الصادق عليه السّلام أيضا عن ( جش ) و ( جخ ) وعن كش انه ظم وضا ولعله رحمه اللّه اقتصر على ما اتفقت أقوالهم فيه .
ثم إن حنانا اسم لغير من ذكره رحمه اللّه أيضا وكذا حيان الا انه لم يتعرض لهم لجهالتهم ولعل من تتبع كلامه ( ره ) ظهر له انه لا يعتنى بالمجاهيل ولا يجعل اطلاق الأسماء بحيث ينصرف إليهم أيضا وانما يجعله عند عدم الانصراف إلى واحد أو أكثر مرددا بين من ذكر فيه مدح أو قدح لا بينهم وبين المجاهيل فتتبع وتفطن ثم إنه لا حاجة لنا في المقام إلى مراجعة ساير كلماته ( ره ) وملاحظة خصوصياتها وانما أشرنا إلى بعضها تنبيها على أن معرفة حقايق الأحوال لا تحصل بالاتكال على مجرد الأقوال .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 65
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٦٥