زيد مثلا لا يمكن تعيين اسمه بسابق ولاحق يدل عليه إذ لو فرض تفرده من غير أن يكون قبله أو بعده شئ فالامر واضح فلو فرض شئ قبله أو بعده كما لو وقع في سند رواية مثلا لم يعرف من ذلك الشئ أيضا اسم هذا الشخص ، ولا يدل ذلك على أنه بريد أو يزيد مثلا إذا ما وضع الواضع له لا يعرف بهذا الأمور فيبقى اسم الشخص مرددا بين اللفظين وذلك بخلاف ما إذا كان هناك شخصان اسم أحدهما أحد الاسمين واسم الاخر الاسم الاخر إذ ( ح ) يمكن ان يعرف ان الواقع في السند أيهما بسبب من ذكر قبله أو بعده وهو التميز بالطبقة الذي ذكره مكررا .
والحاصل ان الشخصين الذين يكون اسم أحدهما مؤتلفا مع اسم الاخر يمكن تمييزهما وتعيين ان الواقع في السند أيهما بملاحظة من وقع قبله أو بعده كما أن متن الحديث لو وقع فيه لفظ كذلك أمكن تعيينه بملاحظة ما قبله أو ما بعده .
وأما اسم الشخص إذا تردد بين لفظين فلا يتعين بأمثال ذلك بل يحتاج إلى توقيف من الواضع ونحوه . والسر في ذلك ان أوضاع الالفاظ الموضوعة لمعانيها معلومة مضبوطة فرضا فإذا تردر الامر في موضع بين معنيين للتردد في اللفظ أمكن تعيين المعنى بالقرائن و ( ح ) يتعين اللفظ أيضا .
وذلك بخلاف الاعلام فإنها تتجدد بتجدد الاشخاص ولا يعرف العلم الموضوع لشخص بمعرفة ذلك الشخص بل باعلام واضعه .
وقول رحمه اللّه وليس لنا بريد بالموحدة في باب الضعفاء . فيه ان المنقول عن جخ رجال آخرون بهذا الاسم لم يذكر فيهم مدح ولا قدح وهم لجهالتهم في حكم الضعفاء وان لم يكونوا ضعفاء في الواقع .
ولكن الظاهر أنه رحمه اللّه يريد بالضعيف من صرح بضعفه لا من كان في حكم الضعيف لجهالته كما سنشير اليه واحتمال ان يكون معتقدا لعدم ضعفهم لوجه لم يقف عليه غيره من أهل الرجال بعيد جدا ولو كان كذلك لأشار اليه وبين الوجه الذي لم يظفر به غيره كما هو الدأب في أمثال المقام .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 64
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٦٤