وردّ بأنّ الكلينيّ يروي عن البرمكيّ في أسانيد كثيرة بالواسطة ، وذلك يبعد كونه هو البرمكيّ وإن جاز ذلك .
[ حجّة القول الثالث وما يرد عليه ]
وللقول الثالث وجوه :
الأوّل : أنّه تلميذ الفضل وشيخ الكلينيّ .
الثاني : أنّ الكشّيّ كثيرا ما يروي عنه ، عن الفضل بلا واسطة ، وهو معاصر الكلينيّ فيكون هو أيضا كذلك .
الثالث : شهرة قائله .
وكيف كان فالحديث المروي في الكافي الذي في سنده محمّد بن إسماعيل عن الفضل لا يبعد صحّته إلا لما حكي عن صاحب المدارك من أنّ الظاهر أنّ كتب الفضل كانت موجودة بعينها في زمان الكلينيّ ، وأنّ محمد بن إسماعيل هذا إنّما ذكره بمجرّد اتّصال السند أو لأنّ محمد بن إسماعيل لا يخلو عن أحد الثلاثة ، وأيّا منهم كان صحّ الخبر .
أمّا ابن بزيع والبرمكيّ فواضح أمرهما ، وأمّا البندقيّ فإمّا لكونه من مشايخ الإجازة كما أفيد ، أو لإكثار الكلينيّ الرواية عنه ، أو لتصحيح العلامة - على ما حكي - هذا السند ، أو لتصريح بعض - كما أفيد - بأنّه شيخ كبير فاضل جليل القدر معروف الأمر دائر الذكر بين أصحابنا الأقدمين في طبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم .
لب اللباب في علم الرجال — صفحة 165
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص١٦٥