عن الصادق عليه السّلام ، لدفع احتمال سقوط الواسطة بالأصل ، وأيضا يمكن وصول الرواية إليه بطريق قطعيّ ، كما يدلّ عليه إسناده إليه عليه السّلام .
فلا يقدح حذف الواسطة ، بناء على أنّ العدل إذا أسند الخبر إلى المعصوم عليه السّلام فالأصل أن يكون حجّة مطلقا ولو علمنا بعدم دركه له عليه السّلام .
وكذا كان الإجماع المنقول حجّة ، لكفاية حصول العلم بكونه من المعصوم عليه السّلام ولو من غير جهة السماع ، وإلا لانسدّ باب العمل بما يرويه الثقات عن الأئمّة عليهم السّلام لاحتمال حذف الواسطة ، من جهة عدم كفاية الشركة في العصر على الحكم بالسماع بالمشافهة ، لمنع ظهور الشركة فيه ، كظهور بعد العصر في عدم كون الواسطة مفيدة للعلم .
وأمّا على تقدير كونه هو ابن مهران فلدلالة إسناد الشيخ الخبر إلى البزنطيّ على حصول العلم له بكونه منه ، وقد مرّ أنّه كاف ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ علم الغير ليس حجّة لنا ، واعتبار ما ظاهره السماع من جهة قيام الدليل - كالإجماع - غير مستلزم لعموم الاعتبار كما لا يخفى ، مضافا إلى كون احتمال الخطأ في العلميّ أكثر ، فتدبّر . نعم يصحّ القول بالاعتبار من جهة حصول الظنّ بالصدق والحكم .
فرغ من تأليفه سنة 1233 ثلاث وثلاثين ومائتين بعد الألف ، ألف تحيّة وسلام على هاجرها .
لب اللباب في علم الرجال — صفحة 168
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص١٦٨