يروي عن الفضل بن شاذان من غير ذكر الواسطة الظاهر في عدمها ، لئلّا يلزم تدليس العادل . مضافا إلى ذهاب الأكثر إلى أنّه غير ابن بزيع ، كما تؤيّده رواية الكليني عن ابن بزيع فيما إذا صرّح به بواسطتين .
اللهمّ إلا أن يقال : لعلّ ابن بزيع ألّف كتابا صار متواترا للكلينيّ ككتابه لنا ، فحيث يروي عنه بلا واسطة يكون الحديث مأخوذا عن كتابه أو لعلّه حصل له القطع بكون الخبر عنه .
الثاني : أنّ الكلينيّ والشيخ - في موضع من الروضة والتهذيب - صرّحا في مثل هذا السند بابن بزيع ، فيحمل عليه باقي الإطلاقات .
وأجيب بأنّه سهو من قلم الشيخ والناسخ ، لأنّ ابن شاذان يروي عنه لا العكس ، وأنّ احتمال إرادة ابن بزيع أوضح في الانتفاء من أن يبيّن .
[ حجّة القول الثاني وما يرد عليه ]
وللقول الثاني أيضا وجهان :
الأوّل : أنّه رازيّ كالكلينيّ .
وفيه ما لا يخفى .
الثاني : أنّه والكلينيّ متقاربان زمانا كما تدلّ عليه رواية النجاشيّ عن الكلينيّ بواسطتين وعن البرمكيّ بثلاث وسائط ، ورواية الكشيّ المعاصر للكلينيّ عن البرمكيّ بواسطة وبدونها ، ورواية الصدوق عن الكلينيّ بواسطة واحدة وعن البرمكي بواسطتين ، وموت محمد بن جعفر الأسديّ المعروف بمحمد بن أبي عبد اللّه الذي كان معاصرا للبرمكيّ قبل وفاة الكلينيّ بقريب من ستّ عشر سنة .
لب اللباب في علم الرجال — صفحة 164
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص١٦٤