والحقّ أنّهما إن تكاذبا كما في النصّين مثلا ، لا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات كما مرّ ، وإلا يقدّم المثبت .
وبالجملة وجب تقديم قول من لا يلزم من تقديم قوله تكذيب الآخر وردّ قوله ، تعديلا كان أو جرحا . هذا إن لم يعرض مانع عن التقديم في الصورتين ، ككون الجارح مجروحا ونحو ذلك ، وإلا فيتوقّف إن لم يترجّح الآخر ، وإلا يقدّم .
ووجه تقديم التعديل في صورة كونه نصّا وكون الجرح ظاهرا - كأن يقول المعدّل : كان زيد فاعلا للخير في كلّ وقت ، وقال الجارح : ما رأيت منه خيرا - أنّ قول المعدّل في الحقيقة سالم عن المعارض كما لا يخفى ، فيحصل الظنّ بالوثاقة . ومن هذا يظهر وجه تقديم الجرح عند كونه نصّا وكون التعديل ظاهرا .
لب اللباب في علم الرجال — صفحة 142
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص١٤٢