تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
وهذا يدل على علو شأنها وجلالتها فوق العدالة والوثاقة ، وهو وإن كان بروايتها إلّا أن له شواهد على صدقها منها موافقته للأدلة العقلية والنقلية ، وروايته في الكتب المعتبرة كالكافي والخرايج - كما سمعت - وإعلام الورى « 1 » وغيرها ، وخصوصا ما رواه في الكافي أيضا بعد هذا الخبر بلا فصل ، وهو « محمد بن أبي عبد اللّه ، وعلي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنت عند أبي محمد عليه السّلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن عليه ، فدخل رجل عبل ، طويل جسيم ، فسلم عليه بالولاية فرد عليه بالقبول ، وأمره بالجلوس فجلس ملاصقا لي ، فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبو محمد عليه السّلام : هذا من ولد الأعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها بخواتيمهم فانطبعت ، وقد جاء بها معه يريد أن أطبع فيها ، ثم قال : هاتها فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس ، فأخذها أبو محمد عليه السّلام ثم أخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع فكأني أرى نقش خاتمه الساعة » « 2 » .
هامش
للمولى الصالح المازندراني : ج 6 ، ص 264 ، وروى هذه الرواية القطب الراوندي في الخرايج والجرايح : ص 241 ، عن ابن بابويه ، عن علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن يعقوب الكليني بسنده المذكور في أصول الكافي . وهذه الرواية تدل على أن حبابة كان عمرها من خوارق العادات لأنها كانت في بدء إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام وكان عمرها في بدء إمامة علي بن الحسين عليه السّلام مائة وثلاث عشرة سنة كما هو نص الرواية المذكورة ، وكان مبدأ إمامته عليه السّلام سنة 61 ه ، وقد عمرت إلى زمان إمامة الرضا عليه السّلام كما في الرواية ، ومبدأ إمامته عليه السّلام سنة 189 ه ، وعاشت بعد ذلك تسعة أشهر ، فيكون عمرها مائتين واثنتين وأربعين سنة ، وما ذلك على اللّه بعزيز . ( 1 ) - راجع : إعلام الورى لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي : ص 208 ، في الفصل الثاني في ذكر الدلالة على إمامة الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . ( 2 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 347 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى -