وفي الخرايج : « إن حبابة الوالبية دخلت على الباقر عليه السّلام فقال لها : ما الذي أبطأك عني ؟ قالت : بياض عرض في مفرق رأسي شغل قلبي ، قال : أرينيه ، فوضع الباقر عليه السّلام يده عليه فإذا هو اسود ذلك الشعر » انتهى « 1 » .
وفي باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة من أصول الكافي : « علي بن محمد ، عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد ، عن محمد بن خداهي ، عن عبد اللّه بن أيوب ، عن عبد اللّه بن هاشم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبية ، قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس - إلى أن قالت - : فلم أر ناطقا أحسن منطقا منه ، ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه ؟
قالت : فقال : إئتني بتلك الحصاة « 2 » وأشار بيده فأتيت بها فطبع لي فيها بخاتمه ، ثم
هامش
( 1 ) - لم أجد هذا الحديث في اختيار الخرايج والجرايح المطبوع ولعله في أصل الخرايج غير المطبوع ، وروى مثله الصفار في بصائر الدرجات : ج 6 ، باب 3 ص 75 .
( 2 ) - إلّا أن قوله عليه السّلام إئتني بتلك الحصاة لعله من المسجد بل هو الظاهر لأنهما فيه ، ولو كانت بيدها لم يقل إئتني ولم تقل هي فأتيته بها ، بل كان يقول : ناوليني وما في معناه ، فيكون دالا على جواز إخراج الحصى من المسجد ، ولا بأس به فإنه موافق لأحد القولين في المسألة وتحريم إخراج الحصى ليس مجمعا عليه ، نعم يكره ، وأمره عليه السّلام بالمكروه محل تأمل ، ولعل الكراهة ترتفع هنا .
والحاصل هذا سهل لا يوجب طرح الرواية لكن تشكل رواية الخرايج : إن الباقر عليه السّلام « قال :
أرينيه ، فوضع عليه السّلام يده عليه » وليس هذا في الكافي وهو الأصح للأخبار الكثيرة أن النبي صلّى اللّه عليه واله كان يبايع المؤمنات بوضع أيديهن في الماء بعد وضع يده الشريفة ، وكذا الأخبار الناهية عن مصافحة الأجنبية مع عموم : « يغضوا من أبصارهم » وغير ذلك كالأخبار المانعة -