خبر المدح أصح ، وفي الكافي حديث دال على مدحه أيضا لا يحضرني الآن « 1 » .
قال الصالح : وفيه دلالة على حسن حال يونس بن ظبيان ، ولكن علماء الرجال بالغوا في ذمه ، ونسبوه إلى الكذب والضعف ، والتهمة ، والغلو ، ووضع الحديث ، ونقلوا عن الرضا عليه السّلام أنه لعنه ، وقال : أما إن يونس بن ظبيان مع أبي الخطاب في أشد العذاب وروي بطريق ضعيف عن هشام بن سالم » وساق رواية السرائر ، انتهى « 2 » . فلو خليت الأخبار ونفسها لحكمت بوثاقته ، ولكن أخبار الذم مؤيدة بفتوى أساطين علماء الرجال ، فلذا توقفت فيه ، واللّه العالم بالسرائر .
قوله : يونس بن عبد الرحمن :
لم أر من الأصحاب طعنا عليه ، ولا ردّ رواية له إلّا ما يحتمله كلام الشيخ في التهذيب عند رواية الاغتسال بماء الورد ، وهو قوله : « فهذا الخبر شاذ شديد الشذوذ ، وإن تكرر في الكتب والأصول ، وإنما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السّلام ولم يروه غيره » « 3 » .
وكذا يحتمله كلام ابن إدريس في السرائر : « ويونس بن عبد الرحمن وردت أخبار عن الرضا عليه السّلام بذمه » انتهى .
واختلفت الأخبار في مدحه وذمه إلّا أن أخبار المدح - مع أنها أصح وأكثر -
هامش
( 1 ) - يشير إلى الحديث الذي رواه الكليني رحمه اللّه في أصول الكافي : ج 1 ، ص 309 من كتاب الحجة - باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى عليهما السّلام الحديث التاسع ، فراجعه .
( 2 ) - راجع : شرح أصول الكافي : ج 6 ، ص 163 - 164 ، للمولى الصالح المازندراني .
( 3 ) - راجع : التهذيب : ج 1 ، ص 219 ، كتاب الطهارة ، باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز ، الحديث العاشر .