المعلى وسأله عن شيعة أبي عبد اللّه عليه السّلام وأن يكتبهم له ، فقال : ما أعرف من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام أحدا ، قال : أتكتمني ؟ أما إنك إن كتمتني قتلتك ، فقال له المعلى : أبا لقتل تهددني ، واللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعته عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك ، فأمر داود بحبسه ، فقال له المعلى : أخرجني إلى الناس فإن لي دينا كثيرا ومالا حتى أشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق ، فلما اجتمع الناس ، قال :
أيها الناس أنا المعلى بن خنيس اشهدوا أن ما تركت من مال من عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله ، ولما بلغ قتله أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : « أما واللّه لقد دخل الجنة » ، ولما دخل أبو عبد اللّه عليه السّلام على داود وإسماعيل ابنه خلفه ، فقال : يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي ؟ فقال : ما أنا قتلت ولا أخذت مالك ، فقال : واللّه لأدعو اللّه تعالى على من قتل مولاي وأخذ مالي ، قال : ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي السيرافي ، فقال : بإذنك أو بغير إذنك ؟ فقال : بغير إذني ، فقال : يا إسماعيل شأنك به ، فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه ، فلم يزل أبو عبد اللّه عليه السّلام ليلته ساجدا يقول : اللهم إني أسألك بقوتك القوية ، وبمحالك الشديد ، وبعزتك التي كل خلقك لها ذليل ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تأخذه الساعة .
قال معتب : فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصيحة ، فقالوا :
مات داود بن علي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إني دعوت اللّه عليه بدعوة بعث بها اللّه إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته وقتل » .
هامش
إيران سنة 1310 ه ، ورسالة النجوم : ص 229 طبع النجف الأشرف سنة 1368 ه ، ورجال الكشي في ترجمة المعلى بن خنيس : ص 323 طبع النجف الأشرف ، ورواها أيضا الكليني في أصول الكافي : ج 2 ، ص 513 مع اختلاف في بعض الألفاظ .