المدح .
وأما تضعيف النجاشي « 1 » وابن الغضائري « 2 » فالظاهر منه تضعيفه من أول أمره ، وأنه ضعيف في نفسه لا باعتبار هذه الواقعة ، وهذا اتفقت الأخبار على عدمه ، وهي أقوى من تضعيفهما ، والأخبار التي رواها الكشي « 3 » في ذمه كلها من جهة إذاعة السر ، ولم يرد في ذمه من غير هذا الوجه .
ولئن سلمنا أنه فاسق من هذا الوجه فهو متأخر عن رواياته ، فهي مروية عنه في حال عدالته على الظاهر ، فتأمل جيدا .
وأما ما ذكره بعض « 4 » من أنه دعا إلى محمد بن عبد اللّه « وفي هذه الظنة قتل » فالأخبار التي رويناها تبطل أنه دعا إليه ، وإن كان القتل بهذه الظنة محتملا .
هذا وعندي في كل ذلك في النفس شيء .
هامش
على ما قتلت مولاي وقيمي في مالي وعلى عيالي ؟ واللّه إنه لأوجه عند اللّه منك ، ( في حديث طويل ) - وفي خبر آخر - إنه قال : أما واللّه لقد دخل الجنة » .
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 327 فإنه ذكر في ترجمته : « . . . ضعيف جدا لا يعول عليه » .
( 2 ) - راجع : ما ذكره القهبائي في مجمع الرجال : ج 6 ، ص 110 عن كتاب الضعفاء لابن الغضائري من قوله : « كان أول أمره مغيريا ثم دعا إلى محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليه السّلام ، وفي هذه الظنة أخذه داود بن علي فقتله ، والغلاة يضيفون إليه كثيرا ، ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه » .
( 3 ) - راجع بعضها في ترجمته من رجال الكشي : ص 323 ، وبعضها في ترجمة عبد اللّه بن أبي يعفور : ص 213 و 214 .
( 4 ) - هذا البعض هو ابن الغضائري كما تقدمت عبارته آنفا في الهامش .