غلب سهوه على ذكره انتهى - قد بنى على أن ثقة لا يقتضي القبول كما أطال في ترجمة محمد بن عيسى العبيدي ، فانفتح له باب التشكيك في أمثال المقام ، وغفل عن أن المشهور فيما بين القدماء قبول خبر الثقة ، بل نقل عليه الإجماع جماعة ، وحينئذ فلا مناص للقبول ، وأن الثقة تستلزمه ، فهذا الترديد بلا ثمرة .
نعم هؤلاء يتفحصون عن القرائن لزيادة الاطمئنان ، وفيما إذا كان الراوي ضعيفا أو مجهولا أو مرسلا أو غير ذلك من أسباب ضعف الخبر ، فتوهم أن التفحص عن كل خبر حتى خبر الثقة .
وكيف كان فالعبارة المذكورة تفيد الحسن قطعا والوثاقة ظاهرا ، ومع هذا فمؤيد بما نقله من ابن طاووس ووالده وشيخه واستظهره المجلسي في الوجيزة « 1 » ، ومع هذا فلا معارض له ، وبأن ظاهر المحدثين والفقهاء الاعتماد عليه ، وهذا القدر كاف في ثبوت الوثاقة .
قوله : محمد بن قيس أبو أحمد :
ضعفه في الإيضاح أيضا « 2 » .
هامش
( 1 ) - قال المجلسي في الوجيزة : ص 165 الملحقة بآخر خلاصة العلامة الحلي ، طبع إيران ، ما هذا نصه : « ومحمد بن قولويه ثقة على الأظهر » .
( 2 ) - هذا هو محمد بن قيس أبو أحمد الأسدي الذي ضعفه النجاشي : ص 247 ، ضمن ترجمة محمد بن قيس أبي نصر الأسدي كما ضعفه أيضا فخر المحققين في الإيضاح ، والعلامة الحلي في الخلاصة - القسم الأول - : ص 150 ، والقسم الثاني : ص 254 .