وهذان الخبران ينافيان القول بالوقف ، ولا سيما الأول ، فإن دعاء المعصوم عليه السّلام لا يردّ ، لا سيما وقد نهاه عليه السّلام أن يضعه في الصنايع الوضيعة ، كما في تتمة الخبر .
ويؤيدهما رواية ابن أبي عمير عنه ، وصفوان ، وظاهر توثيق النجاشي « 1 » فإنه بنى أن الإطلاق بمعنى الإمامي العدل كما مرّ في المسائل « 2 » وظاهر الشيخ حيث ذكره في أصحاب الرضا عليه السّلام « 3 » وذكره في الفهرست « 4 » ولم يذكر الوقف أحد ولا نقل عن أحد ، إلّا ابن بابويه في العيون : « عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن جرير بن حازم ، عن أبي مسروق ، قال : دخل على الرضا عليه السّلام جماعة من الواقفة فيهم علي بن أبي حمزة البطائني ومحمد بن إسحاق بن عمار ، والحسين بن مهران ، والحسن بن أبي سعيد المكاري » « 5 » . وأنت تعلم أن هذا السند ضعيف لا يعارض ما تقدم مع انحفافه بالقرائن .
وثانيا : إن هذا ليس نصا بل ولا ظاهرا عند التحقيق لأنه قال : فيهم فلان وفلان ولا يستلزم أن يكون منهم ، وفرق بين العبارتين ، ولا أقل من الشك إذ الوقت عارض لا أصلي .
وثالثا : لقائل أن يمنع أن يكون هذا هو ذاك إذ لا دليل على اتحادهما ولا
هامش
( 1 ) - راجع : النجاشي : ص 279 .
( 2 ) - راجع : المقباس الثاني في الجزء الأول : ص 101 .
( 3 ) - راجع : رجال الشيخ الطوسي : ص 388 ، باب أصحاب الرضا عليه السّلام .
( 4 ) - راجع : فهرست الشيخ الطوسي : ص 176 رقم 645 .
( 5 ) - راجع : عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 213 طبع إيران ( قم ) سنة 1377 ه .