وطرح بعض ، كذلك يجب علينا وهو الفارق وأي فارق ، على أنا وجدناه في الفقيه يذكر روايتين متناقضتين لا يمكن الفتوى بهما معا ، وذهب إلى ما اتفق الأصحاب على خلافه ، ولم أجد في أخبار ابن أبي عمير ما أجمعوا على خلافه .
والأعجب أن الفاضل المذكور « 1 » والشيخ الحر ذهبا إلى وثاقة بعض الرجال لذلك « 2 » مع أنه لا دخل له بوجه من الوجوه .
ومن ذلك ما ذكره السيوري في التنقيح في الحسن بن أبي عقيل ، وقد تقدم في ترجمته « 3 » ولا أعلم مستنده ولا له موافقا .
ومن ذلك ما ذكر هو في التنقيح في حق الشيخ « 4 » حيث صرح أيضا بأنه لا يرسل إلّا عن ثقة ، وستجيء عبارته في ترجمته مع جواب السيد فيض اللّه له .
ومن ذلك ما ذكره في الذكرى في حق ابن الجنيد من أن إرساله في قوة المسند ، وستجيء عبارته في ترجمته . وهذا لو سلّم أنه في قوة المسند فليس كل مسند حجة يجب العمل به .
ومن ذلك النجاشي المشهور فإنه صرح في كتاب الرجال أنه لا يروي إلّا عن ثقة ، وقد نقلنا كلامه في ترجمة أحمد بن الحسين الغضائري « 5 » فيثبت باعترافه أن الراوي عنه ثقة عنده ، وهل يقتضي ذلك أن يكون ثقة عندنا ؟
احتمالان .
هامش
( 1 ) - يعني بالفاضل المذكور : الشيخ البهائي رحمه اللّه .
( 2 ) - أي لوقوعه في طريق الصدوق نظرا لما ذكره في صدر كتابه من لا يحضره الفقيه .
( 3 ) - راجع : ص 394 من الجزء الأول ما ذكر السيوري في التنقيح في شأن ابن أبي عقيل .
( 4 ) - يعني الشيخ محمد بن الحسن الطوسي ، راجع ترجمته الآتية .
( 5 ) - راجع : ص 212 من الجزء الأول ، في ترجمة أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري .