للطبع ، وهي تواصل في طبع نفائس المخطوطات الإسلامية من التراث الإسلامي الذي قضت عليه أعوام وقرون وهو مطمور في زوايا الخمول ، أخنى عليه الدهر حتى صار عرضة للتلف ، تعبث به أيدي أقوام لا يقدرون له قدرا ، يحسبون أنه أوراق مبعثرة قد سودت بمداد ، فلا قيمة له عندهم ولا عناية ، وكم لأمثال هذا الكتاب من التراث الإسلامي بددته الظروف والأحوال القاسية التي طرأت على البلاد الإسلامية نتيجة لعوادي الأيام فتفرقت في البلاد الإسلامية وغير الإسلامية وتبعثرت هنا وهناك واستبدت بها أقوام أرادوا طمسها ومحو آثارها فأودعوها في الرفوف أكلة للأرضة ، ويا للأسف .
ذلك هو الذي حرك حفيظة سيدنا الإمام الحكيم - دام ظله - على تأسيس مكتبة ضخمة عامة في النجف الأشرف ضمت - حتى الآن - من المطبوعات المتنوعة قرابة ( 23000 ) مطبوعا ، ومن المخطوطات الثمينة حدود ( 4000 ) مخطوطا ، صرف على بنايتها مبالغ طائلة ، تفتح أبوابها نهارا يؤمها رواد العلم من كل حدب وصوب للاستفادة منها فيجدون بغيتهم ويظفرون بضالتهم .
ولهذه المكتبة فروع داخل العراق وخارجه بلغت - حتى الآن - ( 71 ) فرعا ، وفتحت أجنحة خاصة في بعض المكتبات العامة خارج العراق .
أسست هذه المكتبة في سنة 1377 ه ، وانتقلت إلى بنايتها الجديدة في شارع الرسول صلّى اللّه عليه وآله قرب الصحن الشريف في 27 شهر رجب 1386 ه .
صورت - حتى الآن - من معهد المخطوطات العربية في القاهرة ما يقارب ثلث مليون صورة ، وما يقارب مائة ألف صورة من مختلف المكتبات العالمية الأخرى .
أهدت إدارة المكتبة إلى مختلف الجهات العامة والخاصة - حتى هذا
تكملة الرجال — صفحة 76
مساهمون: السيد محمد صادق بحر العلوم
ص٧٦