يعتمد عليه ، فإذا أحرزت معيشتها اطمأنت » « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : فروع الكافي : ج 5 ، ص 68 ، كتاب المعيشة ، باب دخول الصوفية على أبي عبد اللّه عليه السّلام واحتجاجهم عليه ، الحديث الأول طبع إيران ( طهران ) سنة 1378 ه .
وأبو عبد اللّه سلمان المحمدي ابن الإسلام هو أول الأركان الأربعة ، ثم أبو ذر الغفاري ، ثم عمار بن ياسر ، ثم المقداد بن الأسود الكندي ، على ما جاء في أقوال المؤرخين وأرباب المعاجم الرجالية ، وإن شخصية سلمان الفارسي وعلو شأنه وعظم منزلته وجلالة قدره ووفور علمه ثم تقواه وزهده ، ذلك كله أشهر من أن يحتاج إلى بيان وإقامة برهان ، فلقد اعترف به المؤالف والمخالف ، ويكفي في علو شأنه وسمو مقامه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله في حقه : « سلمان منا أهل البيت » .
وترجم له ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : ج 4 ، ص 137 طبع حيدرآباد دكن ، قال :
« سلمان الخير ، أبو عبد اللّه ، ابن الإسلام ، أصله من إصبهان ، وقيل : من رامهرمز ، أسلم عند قدوم النبي صلّى اللّه عليه وآله المدينة ، وأول مشاهده الخندق ، قاله ابن سعد ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وروى عنه أنس ، وابن عجرة ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدري وأبو الطفيل ، وأم الدرداء الصغرى ، وأبو عثمان النهدي ، وزاذان أبو عمر ، وسعيد بن وهب الهمداني ، وطارق بن شهاب ، وعبد اللّه بن وديعة ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي ، وشهر بن حوشب - وفي سماعه منه نظر - وجماعة . . . وكان أدرك وصي عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - فيما قيل ، وعاش مائتين وخمسين سنة أو أكثر ، ورويت قصة إسلامه من وجوه كثيرة ، وقال أبو ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه رفعه : « إن اللّه يحب من أصحابي أربعة » فذكره فيهم ، وقال سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال : أوخي بين سلمان وأبي الدرداء .
قال الواحدي وغير واحد مات بالمدائن في خلافة عثمان ، وقال أبو عبيد وغيره : مات سنة 36 ه ، وقال خليفة في موضع آخر : مات سنة 37 ه ، وقيل : مات سنة 33 ه ، وهو أشبه » .
وذكر مثله ابن حجر في الإصابة ، وابن عبد البر في الاستيعاب ، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة ، مع زيادة في الترجمة .
ومما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب قوله : « وقد روي من وجوه : أن رسول اللّه اشتراه على -