يكن كبيرة يسقط العدالة ، لكن كلامهم ظاهر في الاستمرار والدوام ، كقولهم فلان يركب الخيل ، فيكون مصرا عليه ، والإصرار على الصغيرة كبيرة ، فيكون فسقا ، وكأن النجاشي أشار بقوله : « كان بينه وبين آل أعين نبوة » إلى أن منشأ الغمز بذلك هو ذلك ، فيكون تضعيفا لهذا الغمز .
وكيف كان فلم نعلم أن هذا الغمز ممن يعتد به ، فهو ساقط على كل حال .
وأما توثيق ابن عقدة له فعلى قاعدتنا التي مهدناها في ترجمته ، وترجمة الحسين بن المختار هو القبول ، فيثبت بذلك أنه ثقة وإلّا فالرجل ضعيف ، إما لكونه يلعب بالشطرنج على تقدير ثبوته أو لكونه مجهول الحال .
وعلى هذا الاختلاف اختلف الفقهاء فيه ، فضعفه المحقق في المعتبر « 1 » .
والسيوري في التنقيح ، قال فيه : « حفص ابن البختري ضعيف لأن بني أعين غمزوا عليه يلعب الشطرنج » انتهى . وقد علمت ما فيه .
ووثقه الشيخ علي في حاشية المختلف ، قال : « وحفص ابن البختري ثقة عند الأصحاب » انتهى ، وهو اشتباه فقد عرفت الخلاف فيه بين الرجاليين والفقهاء .
هامش
( 1 ) - ذكره المحقق في المعتبر : ص 232 ، طبع إيران سنة 1318 ه ، في كتاب الصلاة ، في مسألة عدم اعتبار سهو الإمام مع حفظ المأموم ، فإنه روى رواية عن حفص ابن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « ليس على الإمام سهو » . وقال - أي المحقق - : « وحفص وإن كان ضعيفا فالعمل والاعتبار والأحاديث تعضد روايته » .