وهذا يعارض الأول ، فإنه دل على عدم ارتداد من أبي ساسان وأبي عمرة ، والثاني أثبته إلّا أنهما لحقاه عليه السّلام كما لحقه كثير منهم ، وهذه أولى بالصحة فإن مضمونها مروي بطرق متعددة بمضامين مختلفة في وجوه الدلالات من الكشي وغيره .
ويمكن توجيه الأولى بما يرجع إليها وذلك أن أبا بصير قال : ارتد الناس ( الخ ) بقول مطلق يفهم أنه استمر الارتداد فيمن ارتد فرده الإمام عليه السّلام بأن أبا ساسان وأبا عمرة ليسا هما كذلك باعتبار أنهما رجعا .
وأما الرواية التي في سندها أبو بكر الحضرمي فقد ذكرها المصنف في ترجمة جندب بن جنادة ، وليست مثل التي رواها ، فلاحظ « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) - يقصد بقوله - هذا - أن ما ذكره المصنف هنا من قوله : « ثم روى بطريق فيه أبو بكر الحضرمي مثله » - وهي التي رواها في ترجمة جندب بن جنادة - ليست مثل التي رواها هنا ، فإن التي رواها هناك فيها « ارتد الناس إلّا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال : قلت : فعمار . . . » والتي رواها هنا فيها - بعد ذكر أبي ذر والمقداد وسلمان - « فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري . . . » فإذا ليست هي مثلها ، فلاحظ .