تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
رخصة منه عليه السّلام لخروجه ، وإلّا فيعود المحذور لأن التقية كما هي لازمة له عليه السّلام كذلك هي لازمة لحريز وتركها معصية والرخصة محل تأمل ، على أن ظاهر كلام أبي العباس على خلافها « 1 » . وفي المفاتيح قدح في دلالتها على تضعيفه ، قال : إن ابن عبد اللّه السجستاني قال الشيخ : إنه ثقة ، وقول النجاشي : إن الصادق عليه السّلام حجبه عنه غير صريح في ضعفه » « 2 » . وفي الشرح « 3 » : « وأجاب العلامة بأن الحجب لا يستلزم الجرح لعدم العلم
هامش
- عبد اللّه السجستاني - في قضية حجب الصادق عليه السّلام له ما هذا نصه : « قال جدي رحمه اللّه - يعني المجلسي الأول - : والظاهر أن الحجب كان اتقاء عليه ليشتهر بذلك ولا يصل إليه ضرر لأن الخروج عند المخالفين كان عظيما فإذا اشتهر أن أصحاب الصادق عليه السّلام يخرجون بالسيف كان يمكن أن يصل الضرر إلى الجميع كما يظهر من أخبار المنصور مع الصادق عليه السّلام والظاهر أنه ما بقي الحجب وكان أياما وروى الرجل عن الصادق عليه السّلام أخبارا كثيرا . . . وبالجملة هذا الشيخ من أجلاء الأصحاب وعد جميع الأصحاب خبره صحيحا وعملوا به . انتهى ما ذكره المجلسي الأول » يروي عنه كتابه حماد بن عيسى غريق الجحفة سنة 208 ه . ( 1 ) - أجاب شيخنا العلامة الحجة المامقاني رحمه اللّه في تنقيح المقال عما ذكره صاحب الكتاب بقوله : « إن ذلك وإن تفوه به صاحب التكملة ومنتهى المقال ، إلّا أنه في غاية الوهن ، ضرورة أن الفعل مجمل لا يرتب عليه الأثر ما لم يعلم وجهه وما دام احتمال كون خروجه عن إذن قائما لا يثبت به فسقه ، فكون خروجه بغير إذن شرط في إيجابه فسقه لا أن إحراز الإذن شرط في حمله على الصحة ، ضرورة كفاية الاحتمال في لزوم الحمل على الصحة . هذا كله مضافا إلى أن الحجب وقتا من الأوقات لجهة موجبة لسقوطه عن العدالة لا يوجب ترتيب آثار الفسق عليه إلى آخر عمره ولا رد شهادة مثل الشيخ رحمه اللّه بوثاقته » . ( 2 ) - راجع : المفاتيح للمولى محسن الفيض الكاشاني ( مخطوط ) . ( 3 ) - يقصد بالشرح : شرح الاستبصار للشيخ محمد سبط الشهيد الثاني رحمهما اللّه ، فإنه أحد مصادر -
تكملة الرجال — صفحة 374 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم