أربعة ، ولم يذكر الشيخ البدل المقابل له فيكون الخلاف واقعا في اثنين « 1 » .
اللهم إلّا أن يكون من يعد حذيفة منهم يعدهم خمسة وهو خلاف الظاهر منهم ، فتأمل .
واعلم أن الظاهر من ترتيبهم أولا وثانيا أن ذلك بحسب الفضل ، ولم أجد فيما روي فيهم من الأخبار تسميتهم بالأركان ، ولعل هذا اصطلاح من المحدثين من حيث إنهم نافوا جميع الصحابة في الفضل والتمسك بأهل البيت عليهم السّلام والمواساة لهم ظاهرا وباطنا فلا مانع من تسميتهم بذلك ، ومن المعلوم مما ورد في حقهم أنهم على مراتب ، وليس مرتبتهم واحدة في الفضل ، ومن أراد تحقيق ذلك كله فليرجع إلى ما ذكر وذكرناه في تراجمهم ، فإذن لا ضير في عدهم خمسة بإدراج حذيفة فيهم ، كما لا يخفى ، فتأمل .
ودفن بالمدائن وقبره إلى الآن معلوم مشهور « 2 » .
هامش
- جزمه بذلك حيث قال - في ترجمة حذيفة بن اليمان - من رجاله : ص 37 : « وقد عد من الأركان الأربعة » ، ولا يخفى ظهور هذه الجملة في وقوع الخلاف من الشيخ رحمه اللّه .
( 1 ) - وهما عمار وحذيفة ، وأن أيهما من الأركان الأربعة . قال الكفعمي في حواشي كتابه المعروف ب ( المصباح ) : « الأركان الأربعة هم حذيفة ، وأبو ذر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود » فأسقط عمارا وجعل بدله : حذيفة ، وقد وافق في ذلك المصنف صاحب ( النقد ) في إسقاطه عمارا ، فلاحظ .
( 2 ) - كانت وفاة حذيفة في المدائن بعد خلافة أمير المؤمنين علي عليه السّلام بأربعين يوما سنة 36 ه ، وأوصى ابنيه صفوان وسعيدا بلزوم أمير المؤمنين عليه السّلام واتباعه ، فكانا معه بصفين ، وقتلا بين يديه ، رضي اللّه عنهما وعن أبيهما . وتجد لحذيفة ذكرا في أكثر المعاجم الرجالية ، وانظر :
ترجمة مفصلة له في الدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني : ص 283 ، طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه .