له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت ناصرنا « 1 » ثم رجع القهقرى وخالف النص وصار دعاؤه صلّى اللّه عليه وآله على نفسه بقوله هذا : ( وكن للذي عادى عليا معاديا ) .
وروى في البحار : « أنه لما عزل أمير المؤمنين عليه السّلام قيس بن سعد بن عبادة ، وقدم إلى المدينة جاء حسان بن ثابت شامتا به - وكان عثمانيا - فقال له : نزعك علي بن أبي طالب ، وقد قتلت عثمان فبقي عليك الإثم ، ولم يحسن لك الشكر ، فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب يا أعمى البصر واللّه لولا أن ألقى بيني وبين رهطك حربا لضربت عنقك ثم أخرجه من عنده » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) - قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد - بعد أن أورد الأبيات المذكورة لحسان ودعاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله له بالدعاء المذكور - : « وإنما اشترط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له لعلمه بعاقبة أمره في الخلاف ، ولو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق » ، وسوء عاقبته مشهور ، أنظر : قصيدته النونية المثبتة في ديوانه المطبوع بمصر سنة 1347 ه : ص 409 ، التي مطلعها :من سره الموت صرفا لا مزاج له( 2 ) - راجع : كتاب الفتن - الجزء الثامن من البحار - : ص 644 ، طبع طهران القديم كمپاني ، باب الفتن الحادثة بمصر ، وقد نقله صاحب البحار عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ، ونقله ابن أبي الحديد عن كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي .