قال - : وكان يكذّب زياد ابن أبيه الأمير على المنبر وحصبه مرة فكتب فيه إلى معاوية ، فسار حجر من الكوفة في ثلاثة آلاف بالسلاح ، ثم تورع وقعد عن الخروج ، فسيره زياد إلى معاوية وجاء بالشهود فشهدوا عند معاوية عليه ، وكان معه عشرون رجلا فهم معاوية بقتلهم فأخرجوا إلى ( عذراء ) وقيل : إن رسول معاوية جاء إليهم لما وصلوا إلى ( عذراء ) يعرض عليهم التوبة والبراءة من علي عليه السّلام فأبى عن ذلك عشرة وتبرأ عشرة » « 1 » .
وفي إعلام الورى : « ومن ذلك إخباره - أي النبي صلّى اللّه عليه وآله - بقتل معاوية حجرا وأصحابه فيما رواه ابن وهب عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، قال : دخل معاوية على عائشة ، فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين إني رأيت قتلهم صلاحا للأمة ، وبقاءهم فسادا للأمة ، فقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : سيقتل بعذراء أناس يغضب اللّه لهم وأهل السماء . وروى ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد اللّه بن رزين الغافقي ، قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : يا أهل العراق سيقتل سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود ، فقتل حجر بن عدي وأصحابه رضوان اللّه عليهم أجمعين » « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع : تاريخ الإسلام للذهبي : ج 2 ، ص 276 طبع القاهرة سنة 1368 ه ، وقال : « كان قتلهم - أي قتل العشرة الذين لم يتبرؤا - سنة 51 ه » .
( 2 ) - راجع : إعلام الورى للطبرسي : ص 43 ، طبع طهران سنة 1379 ه ، وانظر : قصة قتل معاوية حجرا وأصحابه في أسد الغابة للجزري ، والتاريخ الكامل لابن الأثير . وعذراء : موضع على بريد من دمشق ، وقرية بالشام ( قاله في القاموس ) .