باب بريدة
بريدة بن الخضيب الأسلمي :
قال حذيفة : خرج بريدة إلى بعض طريق الشام ورجع وقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبايع الناس أبا بكر ، فأقبل بريدة فدخل المسجد وأبو بكر على المنبر وعمر دونه بمرقاة ، فناداهما من ناحية المسجد : يا أبا بكر ويا عمر ، فقالا : يا بريدة أجننت ؟ فقال لهما : واللّه ما جننت ، لكن ، أين سلامكما بالأمس على علي بن أبي طالب بأمرة المؤمنين ؟ فقال له أبو بكر : يا بريدة الأمر يحدث بعد الأمر ، وإنك غبت وشهدنا ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فقال لهما : رأيتما ما لم يره اللّه ولا رسوله ، ولكن وفى لك صاحبك بقوله : « لو فقدنا محمدا لكان هذا تحت أقدامنا » ألا إن المدينة حرام علي أن أسكنها أبدا حتى أموت فخرج بريدة بأهله وولده فنزل بين قومه بني أسلم ، فكان يطلع في الوقت دون الوقت ، فلما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام سار إليه وكان معه حتى قدم العراق ، فلما أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام سار إلى خراسان فنزلها ولبث هناك إلى أن مات رحمه اللّه » « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع هذا الحديث في الدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني : ص 401 ، طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه ، وقال ( ص 403 ) : « توفي بريدة سنة 62 ه ، وقيل سنة 63 ه » ، وقد شهد خيبر وأبلى فيها بلاء حسنا ، وشهد الفتح مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وآله على صدقات قومه ، سكن المدينة ثم انتقل إلى البصرة ، ثم إلى مرو ، وكان آخر من مات من -