تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
معاوية وتسويله « 1 » لعنها اللّه وأباها وأخاها . وله عليه السلام من الأولاد خمسة عشر : زيد وأختاه أمّ الحسن وأمّ الحسين من أمّ بشير ، والحسن من خولة ، وعمر والقاسم وعبد اللّه الشهداء في الطف لأمّ ولد ، والحسين الأشرم وطلحة وأختهما لأمّ إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه ، وعبد الرحمن وفاطمة وأمّ سلمة ورقية لأمّهات أولاد شتّى ، وكان العقب منهم للحسن وزيد ، وكانا شريفين فاضلين ، وشهد الحسن يوم الطف ، ومضى وله خمس وثلاثون ، وعمّر زيد حتى بلغ التسعين . وقد أكثر صلوات اللّه وسلامه عليه من النساء حتى تزوج خمسا وسبعين عدا السراري « 2 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ( الطبرسي ) : ص 206 . ( 2 ) لقد تحدث المؤرخون عن زوجات الحسن وأكثروا ، ومال أكثرهم إلى المبالغة في تعدادهن مبالغة لا تعتمد على أساس معقول ، فقال بعضهم : انهن يتراوحن بين الستين والسبعين ، وقال البعض الآخر : بأنه تزوج بأكثر من مائتين وخمسين امرأة ، وأن أباه كان يتضجر من ذلك ، ووقف بعضهم منه موقفا يتسم بالاعتدال والتجرد ، فقال : بأن تعدد الزوجات كان شائعا ومألوفا بين المسلمين ، ولم يكن أكثر زواجا من غيره ، وقل من مات من أعيان المسلمين عن أقل من أربع زوجات ، فلقد تزوج وطلق حتى بلغ عدد زوجاته ومطلقاته نحوا من خمس عشرة امرأة . أما رواية السبعين والتسعين وغيرها من الروايات التي تصفه بأنه مطلاق ، وأن والده كان يقول : لا تزوجوا ولدي الحسن ، فإنه مطلاق ، فلا مصدر لها إلا المدائني وأمثاله من الكذبة ، كما يبدو من أسانيدها ، والمدائني والواقدي وغيرهما من المؤرخين القدامى ، قد كتبوا التاريخ في ظل الحكومات التي كانت تناهض أهل البيت ، وتعمل بكل ما لديها من الوسائل على تشويه واقعهم وانتقاصهم ، ولم يكن حكام الدولة
عدة الرجال — صفحة 59 | السيد محسن الأعرجي الكاظمي / موسسه الهدايه لاحياء التراث