تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
هامش
وعلى ما يبدو أن الذين الصقوا بالحسن كثرة الزواج والطلاق هؤلاء الثلاثة : المدائني والشبلنجي وأبو طالب المكي في قوت القلوب ، وعنهم أخذ المؤرخون والكتّاب من السنّة والشيعة والمستشرقون . أما علي بن عبد الله البصري - المعروف بالمدائني والمعاصر للعباسيين - فهو من المتهمين بالكذب في الحديث ، وجاء في ميزان الاعتدال للذهبي : أن مسلما في صحيحه قد امتنع عن الرواية عنه ، وأن ابن عدي قد ضعفه ، وقال له الأصمعي : واللّه لتتركن الاسلام وراء ظهرك ، وكان من خاصة أبي إسحاق الموصلي ، وقد تبعه لثرائه ، ويروي عن عوانة بن الحكم المتوفّى سنة 158 ، والمعروف بولائه لعثمان والأمويين ، ونص ابن حجر في لسان الميزان : أن عوانة كان يضع الأخبار لبني أمية ، وجاء في معجم الأدباء : أنه كان مولى لسمرة بن حبيب الأموي ، أما صاحب لسان الميزان فقد قال : إنه كان مولى لعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب الأموي ، هذا بالإضافة إلى أن أكثر رواياته من نوع المراسيل ، كل ذلك مما يبعث على الاطمئنان بأن رواية السبعين - التي لم يروها غير المدائني - من موضوعاته لمصلحة الحاكمين أعداء العلويين . أما رواية التسعين فقد أرسلها الشبلنجي في كتابه نور الابصار ولم ينسبها لاحد ، والشبلنجي في كتابه المذكور لم يتحرّ الصحيح في مروياته وأخباره ، كما يبدو ذلك للمتتبع فيه ، والمرسل إذا لم يكن مدعوما بشاهد من الخارج أو الداخل لم يصلح للاستدلال ، في حين أن الشواهد والقرائن ترجّح بأنه من صنع الحاقدين على أهل البيت . وأما رواية المكي في قوت القلوب فهي أقرب إلى الأساطير من غيرها ، لأنها لم ترد على لسان أحد من الرواة ، وأبو طالب المكي كان مصابا بالهستيريا ، كما نص على ذلك معاصروه ، وحينما وفد على بغداد وجد البغداديون في حديثه هذيانا وخروجا عن ميزان الاعتدال والاستقامة ، وجاء عنه أنه كان يقول : ليس على المخلوق أضر من الخالق ، ويبيح استماع الغناء ، ولما عاتبه عبد الصمد بن علي أنشد :