لكن الظاهر أنّ من يكون بهذه المكانة لم ينظر فيما فوقه ، وحينئذ فلا يتمّ هذان الوجهان إلّا على الأوّل .
ورجّح الأستاذ « 1 » الأوّل لتبادره ، وحكى عليه الشهرة ، والأستاذ الشريف « 2 » الثاني ، وذكر أنه لا يفهم من العبارة سواه ، وأنه هو المشهور ، وأنّ الأوّل إنّما اشتهر بين متأخّري المتأخّرين .
والحقّ أنّ المنساق عند الإطلاق إنّما هو الأوّل ؛ وذلك أنّ المتبادر من هذه الكلمة : أنهم مجمعون على الانقياد إليهم ، والتسليم لهم ، والتناول عنهم ، وتقديم ما يجيئون به على ما يجيء به غيرهم لكمال فقههم وتمام معرفتهم بالحديث وشدّة ضبطهم ، ومن كان عندهم بهذه المكانة لم ينظروا فيما ورائه ، كما عرفت .
وبالجملة : فالمنساق إنما هو « 3 » الحكم بصحّة ( المروي لا بصحة ) « 4 » الرواية ، كما لا يخفى .
نعم إجماعهم في الستّة الأوائل ، ليس إلّا على تصديقهم ، وقد يرجّح « 5 »
هامش
( 1 ) هو الوحيد البهبهاني : قال : إنّ أمارات الوثاقة أيضا ، كما لا يخفى على المطّلع برواياتهم فوائد الوحيد البهبهاني : ص 47 .
( 2 ) هو السيد محمد مهدي بحر العلوم حيث اصطلح بالتعبير عنه بهذه العبارة .
( 3 ) لم ترد في نسخة ش .
( 4 ) لم ترد في نسخة ش .
( 5 ) في نسخة ش : رجع .