والفرق بين هؤلاء وأصحاب الإجماع - مع إجماع الطائفة على العمل بأخبار هؤلاء أيضا - : أنّ الطائفة في أولئك أجمعوا على الحكم بصحّة ما يروون ، والمبادرة إلى الأخذ به وإن عارضه من أخبار الثقات ، وأقصى ما لهم في هؤلاء ، أن أخذوا بأخبارهم حيث لا معارض لها من أخبار الثقات .
وبالجملة : فالطريقة في هؤلاء على العكس من أولئك ، والذين وثّقهم الأصحاب أكثر من أن يحصوا « 1 » في باب .
وقد قال الشيخ المفيد في الإرشاد « 2 » - عند ذكر الصادق - عليه السلام :
ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان ، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه « 3 » ، فإنّ أصحاب الحديث نقلوا « 4 » أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، وكانوا أربعة آلاف رجل .
وذكر ابن شهرآشوب في المناقب « 5 » : أنّ الذين رووا عن الصادق عليه السلام من الثقات كانوا أربعة آلاف رجل ، وأما الأصول المعتمدة ، والكتب
هامش
( 1 ) أثبتناه في نسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : يحصى .
( 2 ) الارشاد ( المفيد ) : ص 270 .
( 3 ) في المصدر ، ولألقي أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الأخبار ، ولا نقلوا منهم كما نقلوا عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
( 4 ) في المصدر : قد أجمعوا .
( 5 ) المناقب ( ابن شهرآشوب ) : ج 4 ص 247 .