والانقياد إليهم في الفقه كما رأيت ، وذلك لا يستلزم الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ، بناء على ما يفهم الناس من هذه الكلمة .
[ المقام الثالث : في معنى هذه الكلمة ( أجمعوا العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ) ]
المقام الثالث : في معنى هذه الكلمة ؛ أعني قولهم : « أجمعوا العصابة على تصحيح ما يصح عنهم » .
وقد اختلفوا في ذلك ، فقال ناس « 1 » : إن المراد الإجماع على الحكم بصحّة كلّ حديث جاء به ، وصحّ عنه ، وثبتت روايته له ، حتى لا ينظر فيما فوقه .
وبالجملة : كلّما ثبت عندهم أنه رواه ، حكموا بصحته في نفس الأمر ووروده عن المعصوم ، سواء رواه عنه بلا واسطة ، أو بواسطة ، ثقة ، أو غير ثقة ، حتى يقدّم على ما يعارضه وإن رواه الثقة ؛ من حيث إنّ ما يرويه هؤلاء محكوم بصحّته ووروده ، وما يرويه غيرهم من الثقات مظنون .
فكان الفرق بين هؤلاء وبين غيرهم من الثقات ، وإن كان مجمعا على وثاقته - من وجهين :
أحدهما : أنّ أقصى ما في رواية غيرهم سلامة الخبر ، ( وعدم دخول القدح فيه من جهته ، بخلاف هؤلاء ، فإنّ في روايتهم سلامة الخبر ) « 2 » من جهتهم وجهة كلّ من كان بينهم وبين المعصوم وإن لم يكن سالما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) : ج 30 ص 224 الفائدة السابعة .
( 2 ) لم ترد في نسخة ش .