باب إدريس « 1 »
111 - إدريس بن زياد .
له روايات ، أخبرنا بها ابن عبدون ، عن أبي طالب البصري ، عن حميد ، عن أحمد بن ميثم عنه « 2 » .
أقول : اعلم أن الشيخ رحمه اللّه لم يعقد لإدريس بابا ، بل أورده في باب الواحد ، مع أنه أورد اثنين : أحدهما هذا ، والاخر إدريس ابن عبد اللّه ، وهو غفلة منه ، ومن ثم عقدنا له بابا كما ترى .
وإدريس بن زياد المذكور هو الكفر ثوثي يكنى أبا الفضل ، قال النجاشي رحمه اللّه : انه ثقة أدرك أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنهم « 3 » . ونحوه ذكر العلامة في الخلاصة ، ونقل فيها عن ابن الغضائري أنه يروي عن الضعفاء ، ثم قال : والأقرب عندي قبول روايته [ لتعديل النجاشي وقول ابن الغضائري لا يعارضه ] « 4 » لأنه لم يجرحه في نفسه انتهى « 5 » .
وهو كذلك ، إذ الرواية عن الضعفاء ليست جرحا في الحقيقة .
وأما الطريق إلى رواياته ، ففيه أبو طالب الأنباري ، وهو عبد اللّه ابن أبي زيد ، وللأصحاب فيه اختلاف ، وسنبسط الكلام في ترجمته انشاء اللّه تعالى .
وفيه حميد ، وهو ابن زياد ، وهو واقفي ، وثقه الشيخ والنجاشي ، وفيه نظر قد تقدم وجهه ، وسيأتي الكلام فيه مستوفى في ترجمته .
هامش
( 1 ) كان ينبغي تقديم هذا الباب على باب إسماعيل وإسحاق وتأخيره وقع غفله وسهوا وقت التسويد « منه » .
( 2 ) الفهرست ص 39 ، برقم : 114 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 103 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من جميع النسخ .
( 5 ) رجال العلامة ص 12 - 13 .