وقد أورده في القسم الثاني ، وأورد فيه ما ذكره الشيخ رحمه اللّه ، ثم قال : وحكى محمد بن علي بن محبوب عنه في نوادر المصنف أنه قال بالتناسخ « 1 » انتهى .
والمراد بالتناسخ هو تعلق الأرواح بعد خراب أجسامها بأجسام اخر في هذا العالم : اما عنصرية كما يزعمه بعضهم ، ويقسمه إلى النسخ والمسخ والفسخ والرسخ ، أو فلكية ابتداءا ، أو بعد ترددها في الأبدان العنصرية على اختلاف آرائهم الواهية المفصلة في محلها ، وقد أطبق المسلمون على كفرهم .
قال الفخر الرازي في نهاية العقول : ان المسلمين يقولون بحدوث الأرواح وردها إلى الأبدان لا في هذا العالم ، والتناسخية يقولون بقدمها وردها إليها في هذا العالم ، وينكرون الآخرة والجنة والنار ، وانما كفروا من أجل هذا الانكار « 2 » انتهى كلامه ملخصا .
وأما الكلام على السند إلى كتبه . فأما الطريق إلى النوادر ، فقد تكرر الكلام عليه .
وأما الطريق الثاني إلى النوادر وغيره ، ففيه الثلاثة الذين ذكرناهم عن محمد بن أحمد بن داود ، فهم : الشيخ أبو عبد اللّه ، وأحمد بن عبدون ، والحسين بن عبيد اللّه .
لان الشيخ رحمه اللّه ذكر في ترجمة محمد بن أحمد بن داود أنهم يروون عنه ، وذكرهم في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، ثم في ثلاثة أسانيد ، فمن ثم ذكرهم هنا بلام العهد الذكري .
ومحمد بن أحمد بن داود ثقة حفظة عظيم الشأن ، كان شيخ
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 203 .
( 2 ) وبالجملة فالقول بتعلقها في عالم آخر بأبدان مثالية في هذه البرزخ إلى أن تقوم قيامها الكبرى ، فتعود إلى أبدانها الأولية باذن مبدعها بجمع اجزائها المتشتتة أو بايجادها من كتم العدم ليس من التناسخ من شئ وان سميته تناسخا ، فلا مشاحة في الاطلاق إذا اختلف المعنى « منه » .