ومنها : أن أبا غالب المذكور ذكر في رسالته جده محمد بن سليمان كاتب الصاحب عليه السلام بعد موت أبيه عليه السلام ، فكيف يتصور كون المذكور في التوقيع الوارد من أبي محمد عليه السلام هو أبا طاهر الأصغر ، مع أن بين تاريخ مولده وبين تاريخ وفاة محمد بن سليمان احدى أو اثنتين وخمسين سنة .
وبالجملة فشواهد سقوط هذا الوهم كثير ، وأوّل من وقع فيه صاحب التلخيص ، وقلده من تأخر عنه ، وهو منهم عجيب جدا ، وقد عرضت هذا المبحث على أستاذي « 1 » المرحوم المبرور في وقت قراءتي التهذيب عليه قبل هذا التاريخ سنة ستين تقريبا فاستحسنه وأثنى علي .
الفائدة الثانية
المفهوم من رسالة أبي غالب رحمه اللّه أن نسبتهم إلى زرارة متقدمة على زمان أبي طاهر محمد بن سليمان ، وان أوّل من نسب منهم اليه سليمان بن الحسن بن الجهم للتوقيعات الواردة من مولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليهما السلام بذلك .
قال : وأوّل من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان ، نسبه اليه سيدنا أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام صاحب العسكر ، كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال : الزراري ، تورية عنه وسترا له ، ثم اتسع ذلك وسمينا به . وكان عليه السلام يكاتبه في أمور له
هامش
( 1 ) هو شيخنا العلامة الفقيه الشيخ سليمان بن علي بن سليمان رحمه اللّه . قرأت عليه الفقه والأصول والحديث والمنطق ، وكان فقيها صالحا ، مات في شهر رجب للسنة الحادية والمائة والألف « منه » .