يعرف إلى أن خرج توقيع من أبي محمد عليه السلام فيه ذكر أبي طاهر الزراري رعاه اللّه ، فذكروا أنفسهم بذلك .
المراد بأبي طاهر الزراري في التوقيع الشريف هو محمد بن سليمان أبو طاهر الأكبر جد أبي غالب المذكور ، لأنه من أصحاب مولانا أبي محمد عليه السلام ، ثقة عين ، وله إلى مولانا أبي محمد عليه السلام مسائل ، قاله العلامة في الخلاصة « 1 » .
وربما توهم جمع أن المراد بأبي طاهر محمد بن عبيد اللّه بن أحمد المذكور ، وهو فاسد من وجوه :
منها أن محمد بن عبيد اللّه المذكور لم يدرك زمن أبي محمد عليه السلام ، لان مولده على ما ذكره أبو غالب الزراري في رسالته اليه لثلاث خلون من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة .
ووفاة مولانا أبي محمد عليه السلام على ما ذكره ثقة الاسلام في الكافي في باب مولده عليه السلام لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين « 2 » . وبين التاريخين اثنان وتسعون سنة .
ومنها : أن الزراري وقعت صفة لأبي غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان ، وجده أبي طاهر محمد بن سليمان ، وعم أبيه علي بن سليمان ، فكيف يكون السبب في نسبتهم إلى زرارة توقيع خرج في ذكر محمد بن عبيد اللّه المذكور وهو متأخر عنهم بكثير .
ومنها : أن محمد بن عبيد اللّه المذكور لم يدرك الغيبة الصغرى ، ولم يلحق أحدا من الشعراء الأربعة ، كما علمت من تاريخ ولادته ، وهو في طبقة النجاشي ، فكيف يتصور ورود التوقيع فيه من جهة أبي محمد عليه السلام .
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 156 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 503 .