وتحرير الترجمة يتم بوضع فوائد :
الفائدة الأولى
قد يرد على العلامة أعلى اللّه قدره أنه أورده في القسم الثاني مع اعترافه بوثاقته وجلالة قدره وعظم شأنه وشدة حفظه وكثرة علمه وخلطته بنا .
مع أنه أورد علي بن الحسن بن فضال وأخاه الحسن وعلي بن أسباط وحميد بن زياد ونحوهم في القسم الأول ، ولم يذكر فيهم من المدائح مثل ما ذكر فيه مع اشتراكهم في فساد المذهب والذكر في كتب الرجال بالتوثيق ، وهذا تحكم منه قدس سره ، كما أشرنا اليه فيما سبق .
فان قلت : قد أكثرت الكلام على هذا الاضطراب في مواضع ، فما الذي يعتقده في ذلك ؟
قلت : الذي ظهر لي أن العدالة المعتبرة في الراوي لا تجامع فساد العقيدة ، وكيف يصح الحكم بعدالة من حكم جميع أصحابنا بتضليله ورد شهادته وتخليد عذابه ، بل حكم جمع من أصحابنا بكفره ونصبه .
وقد تظافرت الاخبار عن أهل البيت عليهم السلام بلعنهم وتضليلهم ، وقد تقرر في موضع أليق أنه يمتنع أن يكلف اللّه سبحانه بما لم ينصب عليه دليلا قاطعا وحجة واضحة ، وان المخالف في العقائد الدينية آثم مقصر أو معاند ، واليه يؤمي قوله تعالى
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »
« 1 » .
وأما قول شيخنا المحقق البهائي قدس اللّه روحه في كتاب زبدة الأصول بمنع صدق الفاسق على المخطىء في بعض الأصول بعد
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 69 .