وأخبرني « 1 » هؤلاء الا الشيخ أبا عبد اللّه وغيرهم عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن جعفر بن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه بجميع كتبه ورواياته .
وأخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه بجميع كتبه ورواياته « 2 » .
أقول : كلام الشيخ قدس سره صريح في تعديل أحمد بن محمد ابن خالد البرقي في نفسه ووثاقته في ذاته . وكلام الشيخ النجاشي « 3 » أيضا قريب من ذلك ، ومثله في الخلاصة للعلامة قدس سره .
ثم قال فيها : قال ابن الغضائري : طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه ، انما الطعن في من يروي عنه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى أخرجه من قم ، ثم أعاده إليها واعتذر اليه ، ولما توفي مشى في جنازته حافيا حاسرا ليبرا نفسه مما قذفه به . وعندي أن روايته مقبولة « 4 » انتهى .
فقد ظهر أن كلام الأئمة متطابق ، وانه عندهم في مكان من الوثاقة ، ومحل من الجلالة والعدالة ، ولم يثبت كون الرواية عن الضعفاء واعتماد المراسيل جرحا .
أما الأول ، فظاهر ؛ فان رواية الثقات عن كثير من الضعفاء مما لا يكاد يدفعه محصل .
وأما الثاني ، فلان عدم قبول المراسيل مسألة اجتهادية أصولية ، قد حرر الكلام فيها في أصول الفقه ، فلا توجب المخالفة فيها الفسق والجرح ، كما هو بين .
هامش
( 1 ) في المصدر : وأخبرنا .
( 2 ) الفهرست ص 20 - 22 ، برقم : 55 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 77 .
( 4 ) رجال العلامة ص 14 .