به عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى عنه ، وأخبرنا ابن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن ابن نهيك ، والقاسم ابن إسماعيل القرشي جميعا عنه « 1 » .
أقول : قد اختلف أئمة الفن في حال هذا الرجل ، فقال أبو العباس النجاشي قدس اللّه ضريحه : انه شيخ من أصحابنا ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، ذكر ذلك أبو العباس وغيره « 2 » .
وقال ابن الغضائري : انه ضعيف جدا ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، وله كتاب ، ويكنى أبا إسحاق .
وقال العلامة في الخلاصة : الأرجح عندي قبول روايته ، وان حصل بعض الشك بالطعن فيه « 3 » انتهى .
أقول : وقد قدمنا في ترجمة إبراهيم بن سليمان الخزاز أن هذا الترجيح مخالف للقاعدة الأصولية ، فان مقتضاها تقديم الجرح .
وقد يقال : ان في قبول الجرح مطلقا كلاما ، وان مذهب أكثر المحدثين عدم قبوله ، الا مع بيان السبب الموجب له ، لاختلاف الناس فيما يوجبه ، فربما أطلق بعضهم القدح بشيء بناءا على أمر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الامر ، فلابد من بيان سببه حينئذ ليعتبر .
قال شيخنا الشهيد الثاني في شرح البداية : وقد اتفق لكثير من العلماء جرح بعض ، فلما استفسر ذكر ما لا يصلح جرحا . قيل لبعضهم :
لم تركت حديث فلان ؟ فقال : رأيته يركض على برذون . وسئل آخر عن رجل من الرواة . فقال : ما أصنع بحديثه ذكر يوما عند حماد ، فامتخط حماد « 4 » انتهى .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 9 ، برقم : 20 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 20 .
( 3 ) رجال العلامة ص 6 .
( 4 ) الرعاية للشهيد الثاني ص 195 .